آقا ضياء العراقي
7
شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء )
دليل وجوب القضاء نعم يبقى الكلام حينئذ في دليل وجوبه ، ولعل عمدة الوجه فيه هو دعوى الإجماع عليه ، لولا إنكار الجواهر في بعض كلماته من منع دليل على وجوب القضاء ذاتا على غير الامام ، والا فمثل هذا أيضا يصير موهونا ، فضلا عن سائر وجوهه ، التي منها الفرار عن اختلال النظام ، ومنها مقدميته للنهي عن المنكر . إذ لا يخفى ما فيهما ، من منع الأول ، لإمكان إحقاق الحقوق بطور آخر ، ولزوم تضييع الحقوق على ما ذكرنا ، ليس بأزيد من لزومه على فرض الجعل كما لا يخفى . ولمنع صدق المنكر قبل الحكم على من اعتقد صدق قوله من الطرفين ، ومع الشك فيه أيضا لا يتحقق موضوع المنكر بالنسبة اليه ، الا بعد قيام الحجة على بطلان مدعاه ، ومع قيامها فيكفي ذلك في تحقق موضوعه ، ولو لم يكن حكم أصلا . وأضعف مما ذكر ، الاستدلال بأمر داود ( ع ) « 1 » أو أمر نبينا ( ص ) « 2 » لعدم الملازمة ، نعم في المرسلة « ما قدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويها » « 3 » ولكن يمكن حمله أيضا على الأخذ بعنوان عون الضعيف لا بملاك فصل الخصومة ، ولعل مثل هذا التعبير أيضا مشعر بكراهته لا حرمته فتأمل . ثمَّ انه على فرض وجوب القضاء لإجماع أو غيره ، قد يشكل الجمع بينه وبين
--> « 1 » سورة ص : 26 . « 2 » سورة النساء : 105 . « 3 » الوسائل ج 11 ص 395 رقم 9 والحديث صحيح في حكم المسند لان المرسل ابن أبي عمير عن جماعة من أصحابنا .